الشيخ حسين الحقاني
3
شرح نهاية الحكمة ( فارسى )
الصيّرورة التّى هو أمر نسبىّ قائم به طرفين ، و المّاهية و وجودها اعتباريّان على الفرض ، و من المحال أن يقوم أمر عينىّ أصيل به طرفين اعتباريين ، و إذا استحال كون المجعول هو المّاهية او الصّيرورة تعيّن أنّ المجعول هو الوجود و هو المطلوب . فقد تبيّن ممّا تقدّم : أوّلا أنّ هناك علّة و معلولا . و ثانيا أنّ كلّ ممكن فهو معلول . و ثالثا أنّ العليّة و المعلوليّة رابطة وجوديّة بين المعلول و علّته ، و أنّ هذه الرّابطة دائرة بين وجود المعلول و وجود العلة و إن كان التّوقف و الحاجة و الفقر ربما تنسب إلى المّاهية . فمستقرّ الحاجة و الفقر بالأصالة هو وجود المعلول و ماهيّته محتاجة بتبعه . و رابعا أنّه إذا كانت الحاجة و الفقر بالأصالة للوجود المعلول و هو محتاج فى ذاته و إلّا لكانت الحاجة عارضة و كان مستغنيا فى ذاته و لا معلوليّة مع الاستغناء فذات الوجود المعلول عين الحاجة ، اى إنّه غير مستقلّ فى ذاته قائم بعلّته التّى هى المفيضة له . و يتحصّل من ذلك أنّ وجود المعلول بقياسه إلى علّته وجود رابط موجود فى غيره و بالنّظر إلى ماهيّته التّى يطرد عنها العدم وجود فى نفسه جوهرىّ او عرضىّ على ما تقتضيه حال ماهيّته .